ميرزا محمد تقي الشيرازي
29
حاشية المكاسب
نقصانها بل قد لا يبقى ملك للثّاني أصلا كما إذا لم يخرج من غلَّة الأرض الَّا ثلاثمائة وفي ذلك اشكال من وجهين أحدهما أنّهم اعتبروا في الوقف وعدّوا من شرائط الموقوف ان يكون عينا واحترزوا بذلك عن أمور ثلاثة الدّين والكلَّي والجزئيّ المردّد ولا شكّ انّ ملك صاحب الثّلاثمائة من الضّيعة المزبورة يصير كلَّيا إذ هو ليس بجزء معيّن منها ضرورة ولا بجزء مشاع والَّا لورد النّقص عليه وعلى القرابة في فرض نقص المنفعة لأنّ ذلك مقتضى إشاعة الملك بل هذا الكلام جار بالنّسبة إلى ملك القرابة أيضا لأنّ المفروض استثناء الكلَّي من الضّيعة فيكون ما بقي كلَّيا أيضا كما هو واضح ممّا تقدّم من صدقه على المصاديق المتكثّرة الحاصلة من اختلاف ما يحصل من الغلَّة من الضّيعة زيادة ونقصانا بحسب السّنوات المتعدّدة والثّاني من وجهي الاشكال انّه مناف لما تقدّم من ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) من انّ الملكيّة ليست من الأمور المعارضة للعناوين التّابعة لوجودها حدوثا وبقاء بل إذا عرض الملكيّة لعنوان تكون الملكيّة عارضة لذات المعنون يبقى ببقاء الذّات وان سلب عنها العنوان ومقتضى ذلك انّ الأجنبيّ المفروض إذا ملك ثلاثة أخماس من الضّيعة في فرض الرّواية باعتبار كونها محصّلة لثلاثمائة دراهم يكون ملكيّتها باقية عليها وان زال عنها هذا العنوان بل فرض حصول الثّلاثمائة بما دون ذلك من خمس تمام الضّيعة أو سدسه أو سبعة أو نحو ذلك وكذا الكلام في الأقارب المزبورة فإنّهم أيضا مالكون لخمسين باعتبار كونها محصّلا لما زاد عن ثلاثمائة فلو فرض انطباق هذا العنوان على مصداق كالخمسين في فرض الرّواية فمقتضى ما تقدّم ان لا يزول الملكيّة وان زال عنه هذا العنوان بان فرض انّه لا يحصل من الضّيعة إلَّا مقدار ثلاثمائة مقدار حقّ الأجنبيّ ويلزمه ان يتبعه المنفعة أيضا وهو خلاف نصّ الرّواية الَّا ان يلتزم بالتّفكيك بين ملكيّة العين والمنفعة بأن يقال انّ المملوك للأجنبيّ ليس الَّا المقدار المحصّل لثلاثمائة حين الوقف كثلثة أخماس فيما لو فرض كون الضّيعة محصّلة لخمسمائة في سنة الوقف فلو زاد غلَّة الضّيعة في السّنوات المتأخّرة عن الخمسمائة المستلزم لزيادة ما يحصل من حصّة الأجنبيّ من العين عن ثلاثمائة وجب على الأقارب تكميل النّقص من حصّتهم من دون ان يزيد شيء في ملك الأجنبيّ أو ينقص شيء من ملك الأقارب من العين الموقوفة فيكون ذلك ( - ح - ) بمنزلة اشتراط الواقف على الأقارب ان يكمّلوا الثّلاثمائة للأجنبيّ ممّا يحصل من حصّتهم من العين الموقوفة وهي الخمسان مثلا لو لم يحصل من حصّة الأجانب وهي ثلاثة أخماس العين ما قرّر لهم الواقف من المنفعة وهي ثلاثمائة درهم بل لو فرض في بعض السّنوات انّه لم يحصل الَّا مقدار ثلاثمائة درهم يدّعى انّ المملوك للأجنبيّ ( - ح - ) ليس الَّا مقدار ثلاثة أخماس من العين والمنفعة للأقارب لكن يجب عليهم دفع تمام منفعة حصّتهم إلى الأجنبيّ لتكميل الثّلاثمائة درهم لما عرفت من انّ الوقف على الوجه المزبور راجع إلى تقسيم ملك العين بين الطَّائفتين على النّسبة المزبورة والاشتراط على الأجانب بدفع ما يحصل زائدا عن الثّلاثمائة من حصّتهم إلى الأقارب كالاشتراط عليهم بتكميل ما ينقص من حصّة الأجانب عن ثلاثمائة ممّا يحصل من حصّتهم من العين بقدر الإمكان فيندفع بهذا الوجه اشكال لزوم تبعيّة الملك للعنوان وامّا الإشكال الأخر فيمكن رفعه بالتزام انّ ملكيّة